اسماعيل بن ابراهيم

41

تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط

--> - من سنن الأسنة عبر القفر وركب البحر حتى دخل بلدا أعجميا ( الأندلس ) فمصر الأمصار وجند الأجناد وأقام ملكا بعد انقطاعه بحسن تدبيره وشدة عزمه ) . أوفد الداخل مولاه بدرا إلى الأندلس واتصل بالموالى الأموية وكان عددهم كبيرا ولما تمهدت له الأمور بعث له بدر يستدعيه فتوجه نحو إلبيرة وكان يحكم الأندلس حينذاك يوسف بن عبد الرحمن الفهري والصميل ولما وجدا أن أمر الداخل بدأ في الأنتشار أرسلا إليه الهدايا والوفود لإستمالته لكنه ما أعطاهم العهد أنه سيخضع لهم وجمع جيوشه وقرر الهجوم غلى قرطبة فاشتبك مع جيوش الفهري والصميل وانتهت المعركة بإنتصار الداخل وسيطر على باقي الأندلس عام 750 م وانصرف إلى تشجيع أهل بيته من الأمويين على الوفود إليه ومن ضمنهم عبد الملك بن عمر المراونى الذي أكرمه الداخل وعينه حاكما على إشبيلية . لكن الأمر لم يستتب للداخل بسهولة ويسر فقد نشبت في عهده عدة ثورات من أنصار الخليفة العباسي وبدعم منه ، كان أهمها 1 - ثورة يوسف الفهري الذي حشد أنصاره في ماردة وحدث قتال عنيف بينه وبين جيش الدولة بقيادة أمية بن عبد الملك المرواني والذي عندما سمع بضخامة جيوش الفهري فر هاربا فأمر عبد الملك بقتل ابنه عقابا له على فراره وذهب وقاد الجيش بنفسه وأنتهت المعركة بهزيمة الفهري واستشهاد عبد الملك المرواني . 2 - ثورة العلاء بن مغيث اليحصبي الذي أرسل من قبل الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور للسيطرة على الأندلس والتف حوله الكثير من الناس ورفع الرايات السود شارات بني العباس آنذاك . توجه ابن المغيث نحو إشبيلية وسيطر عليها وحاصر الداخل في قرمونة شهرين ثم فوجىء العلاء بفتح الحصون وخروج سبعمائة رجل أحدثوا مقتلة في جيش العلاء وقتلوه وقطعوا رأسه ، ويقال أن الداخل -